العلامة الحلي

296

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فإن دخلها نَقْصٌ ، لم يجب بسببه شيء آخَر ، لكن قدر أرش النقصان من العُشْر يكون رهناً . وإن ألقته حيّاً فمات ، فعلى الجاني قيمة الجنين حيّاً وأرش نقص الأُمّ إن انتقصت - وهو أصحّ قولي الشافعي ( 1 ) - وحينئذ تكون قيمة الجنين لصاحبه غير داخل في الرهن ، وأمّا أرش النقص فإنّه يكون داخلاً في الرهن . والثاني للشافعي : أنّه يجب أكثر الأمرين من أرش النقص أو قيمة الجنين ، فإن كان الأرش أكثر ، فالمأخوذ رهنٌ كلّه . وإن كانت القيمة أكثر ، فقدر الأرش من المأخوذ رهن ( 2 ) . ولو ضرب دابّةً رهناً فألقت جنيناً ميّتاً ، فليس على الضارب سوى أرش النقصان ( 3 ) إن نقصت ، ويكون رهناً . مسألة 200 : بدل الرهن رهنٌ ، فإذا جنى جان على العبد المرهون ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : الخصم فيه هو السيّد دون المرتهن ؛ لأنّ السيّد هو المالك لرقبته ، والأرش الواجب بالجناية ملكه ، وليس للمرتهن إلاّ حقّ الوثيقة ، فإن أحبّ المرتهن أن يحضر خصومته ، كان له ، فإذا قضي للراهن بالأرش ، تعلّق به حقّ الوثيقة للمرتهن ( 4 ) . وبه قال الشافعي وغيره ( 5 ) . وكذا إذا جنى على العبد المستأجَر أو المودَع ، فإنّ الخصم هو

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 516 ، روضة الطالبين 3 : 342 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " النقص " . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 229 . ( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 322 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 41 ، حلية العلماء 4 : 452 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 513 ، روضة الطالبين 3 : 340 ، المغني 4 : 455 ، الشرح الكبير 4 : 485 .